البهوتي

364

كشاف القناع

معه ) أي التعيين ( نية الفريضة ) وفي نسخة : الفرضية ( في فرضه . ولا الوجوب في واجبه ) لأن التعيين يجزئ عن ذلك . ( فلو نوى إن كان غدا من رمضان فهو ) أي الصوم ( عنه وإلا فعن واجب غيره . وعينه بنيته ) ، كأن ينويه عن نذر أو كفارة ( لم يجزئه عن واحد منهما ) لعدم جزمه بالنية لأحدهما . ( وإن قال ) إن كان غدا من رمضان فهو فرضي ، ( وإلا فهو نفل ، أو فأنا مفطر لم يصح ) صومه إن ظهر منه ، لعدم جزمه بالنية . ( وإن قاله ) أي إن كان غدا من رمضان ففرضي ، وإلا فأنا مفطر ( ليلة الثلاثين من رمضان صح ) صومه إن بان منه . لأنه مبني على أصل لم يثبت زواله . ولا يقدح تردده لأنه حكم صومه مع الجزم ، بخلاف ما إذا قاله ليلة الثلاثين من شعبان . لأنه لا أصل معه يبني عليه بل الأصل بقاء شعبان . ( ومن قال : أنا صائم غدا إن شاء الله . فإن قصد بالمشيئة الشك والتردد في العزم والقصد . فسدت نيته ) لعدم الجزم بها ، ( وإلا ) أي وإن لم يقصد بالمشيئة الشك والتردد في الصوم وعدمه ، بل نوى التبرك أو لم ينو شيئا ، ( لم تفسد ) نيته ( إذ قصده أن فعله للصوم بمشيئة الله وتوفيقه وتيسيره ، كما لا يفسد الايمان بقوله : أنا مؤمن إن شاء الله ، غير متردد في الحال ) . قال القاضي : ( وكذا ) نقول : ( في سائر العبادات ) لا تفسد بذكر المشيئة في نيتها اه‍ . وفي نهاية المبتدئين لابن حمدان : يحرم قوله : أنا مسلم إن شاء الله . ( وإن لم يردد نيته بل نوى ليلة الثلاثين من شعبان أنه صائم غدا من رمضان بلا مستند شرعي ) من رؤية الهلال أو غيم ونحوه ( أو بمستند غير شرعي ، كحساب ونحوه ) كتنجيم ، ولو كثرت إصابته ( لم يجزئه ) صومه ( وإن بان منه ) أي من رمضان لأن النية قصد يتبع العلم ، وما لا يعلمه ولا دليل على وجوده : لا يصح قصده . ( ولا أثر لشك مع غيم وقتر ) ونحوهما . فإذا نوى صوم يوم الثلاثين لذلك ، أجزأه إن بان منه لما تقدم ، ( ولو نوى خارج رمضان قضاء ونفلا ، أو نوى الافطار من القضاء ثم نوى نفلا . أو قلب نية القضاء إلى النفل ، بطل القضاء ) لتردده في نيته أو قطعها . ( ولم